المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تطور صناعة الزجاج



osirhby
10-13-2006, 07:47 PM
تاريخ صناعة الزجاج
مادة عديمة اللون تصنع أساسا من السليكا المصهور في درجات حرارة عالية مع حمض البوريك أو الفوسفات. والزجاج يوجد في الطبيعة كما يوجد أيضا في المواد البركانية التي تسمى الزجاج البركاني أو المواد التي تنشأ من النيازك. وليس الزجاج صلبا ولا سائلا وإنما يكون في حالة خاصة تظهر فيها جزيئاته بشكل عشوائي، ولكن يوجد تماسك كاف لإحداث اتحاد كيميائي بينها. وعندما يتم تبريد الزجاج يصل إلى حالته الصلبة ولكن بدون تبلور، ومع تعريضه للحرارة يتحول الزجاج إلى سائل. وعادة ما يكون الزجاج شفافا ولكنه قد يكون غير شفاف أو نصف شفاف أيضا، ويختلف لونه تبعا لمكوناته.
ويكون الزجاج المصهور كاللدائن بحيث يمكن تشكيله باستخدام عدة تقنيات. ومن الممكن تقطيع الزجاج عندما يكون باردا. وفي درجات الحرارة المنخفضة يكون الزجاج هشا وينكسر. ولمثل هذه المواد الطبيعية كالزجاج البركاني والتيكتيت مكونات وخصائص تشبه الزجاج الصناعي.
والمكونات الأساسية للزجاج هي السليكا المشتقة من الرمل والصوان والكوارتز. وتصهر السليكا في درجات حرارة عالية جدا لإنتاج زجاج السليكا المصهور. ويتم إنتاج أنواع مختلفة من الزجاج باتحاد السليكا مع مواد خام أخرى بنسب مختلفة. وهناك مركبات قلوية مثل كربونات الصوديوم وكربونات البوتاسيوم تقلل من درجة حرارة الصهر ولزوجة السليكا. وينصهر الزجاج عادة عند درجة حرارة عالية ولا يتمدد أو ينكمش بدرجة كبيرة مع تغير درجات الحرارة، ومن ثم يكون مناسبا لانتاج الأدوات التي تستخدم في المعامل والأشياء التي تكون عرضة للصدمات الحرارية مثل مرايا التليسكوب. ويعتبر الزجاج موصلا رديئا لكل من الحرارة والكهرباء ومن ثم فإنه مفيد للعوازل الكهربية والحرارية.
ويعود تاريخ صناعة الزجاج إلى عام 2000 قبل الميلاد. ومنذ ذلك الحين، دخل الزجاج في أغراض عديدة من حياة الإنسان اليومية. فتم استخدامه في صناعة الآنية المفيدة والمواد الزخرفية ومواد الزينة بما في ذلك المجوهرات. كما كان له تطبيقاته الصناعية والمعمارية. ولقد كانت أقدم المواد الزجاجية عبارة عن خرزات حيث لم يتم التوصل إلى الآنية المجوفة حتى عام 1500 قبل الميلاد.
ويعتبر الصناع الآسيويون هم أول من أرسى صناعة الزجاج ، ومنهم انتقلت الصناعة إلى مصر حيث ترجع أول آنية زجاجية إلى حكم تحتمس الثالث (1504-1450 قبل الميلاد). وقد ظلت صناعة الزجاج منتعشة في مصر حتى حوالي عام 1200 قبل الميلاد ثم توقفت فعليا لعدة قرون من الزمان. وفي القرن التاسع قبل الميلاد، ظهرت كل من سوريا والعراق كمراكز لصناعة الزجاج ، وامتدت الصناعة عبر منطقة البحر المتوسط. وفي العصر الإغريقي، اضطلعت مصر بدور رئيسي في تزويد القصور الملكية بالزجاج الفخم حيث كان يصنع في الإسكندرية . وفي القرن الأول قبل الميلاد، تم التوصل إلى عملية نفخ الزجاج في سواحل فينيقيا. وفي العصر الروماني، كانت صناعة الزجاج منتشرة في مناطق متعددة من الإمبراطورية الرومانية.
وقبل اختراع أنبوبة نفخ الزجاج، كانت هناك عدة طرق لتشكيل وتزيين الأشياء المصنوعة من الزجاج الملون سواء الزجاج النصف شفاف أو المعتم، حيث تم تقطيع وتشكيل بعض الأشياء من كتل الزجاج الصلبة. ومن صانعي الآنية والمواد المعدنية، اقتبس صناع الزجاج عمليات السبك حيث كان يتم صب الزجاج المصهور في قوالب لإنتاج الحشو والتماثيل الصغيرة والآنية المفتوحة مثل الأكواب والأوعية. وكان يتم تسخين قضبان الزجاج المشكلة مسبقا وصهرها معا في قالب للحصول على "شريط" زجاجي. وتم عمل نماذج معقدة جدا باستخدام تقنية الفسيفساء حيث يتم صهر العناصر في قضيب ثم تؤخذ هذه العناصر لتعطي تصميما على شكل متقاطع. كما كان يتم ترتيب شرائح من هذه القضبان في قالب لتشكيل وعاء أو لوحة ثم تسخن حتى تنصهر.
أما أغلب الصناعات الزجاجية قبل العصر الروماني فقد كان يتم تشكيلها باستخدام تقنية الجزء المركزي. حيث كان يتم تثبيت خليط من الطين والروث على قضيب معدني، ثم يعطى الشكل الداخلي للوعاء المطلوب، ثم يتم غمسه في بوتقة من الزجاج المصهور أو تلف بخيوط من الزجاج، ثم يعاد تسخينه باستمرار وبعدها يصقل على حجر مسطح. وعلى هذا الشكل تتدلى خيوط زجاجية مختلفة الألوان مكونة أنماطا تشبه الأجنحة على درجة عالية من الروعة كما هو مشاهد في الزجاج المصري الذي خلفته الأسرتان الثامنة عشر والتاسعة عشر. كما تم إضافة المقابض والأقدام والرقبة وتعريض هذا الشكل للتبريد. وبعدها يسحب القضيب ويستخرج الجزء الذي يشغل الجزء المركزي. وبهذه الطريقة كانت تصنع حاو يات مستحضرات التجميل والآنية الصغيرة الحجم. ومنذ بداية القرن السادس قبل الميلاد، أخذت هذه الأشياء نفس تصميمات الآنية الفخارية في العصر اليوناني.
ومع بداية القرن الثاني الهجري / الثامن الميلادي، أخذ صناع الزجاج المسلمون الأساليب الفارسية القديمة في صناعة الزجاج من حيث تقطيعه وتشكيله، حيث أنتج المسلمون آنية ذات بروز عالية وكان الكثير من هذه البروز تصور موضوعات تتعلق بالحيوانات. كما قام المسلمون أيضا بإنتاج زجاج عديم اللون على درجة عالية من الجودة وعليه تصميمات دقيقة كالعجلات. وقد زادت إمكانيات الزخرفة مع التوصل إلى ألوان الطلاء الزخرفية والطلاء بالذهب وقد كانت مصانع الزجاج في حلب و دمشق مشهورة بهذه الإمكانيات الزخرفية. وفي مصر اخترعت أنسجة الصقل التي أدت إلى ظهور تأثيرات معدنية براقة بألوان كالبني والأصفر والأحمر، واستعملت في كل من صناعة الفخار والزجاج. وقد دهنت مصابيح المساجد والآنية والأكواب والزجاجات بنقوش هندسية إسلامية متناغمة، مما كان لها بالغ الأثر على صناعة الزجاج الغربية فيما بعد وخاصة في فيينا وأسبانيا.

وتعد صناعة الزجاج من الصناعات الكيمياوية المهمة التي سجل فيها علماء المسلمين نبوغا وبراعة. حيث أصبحت القطع المنتجة تستعمل كأحجار كريمة، كما أنهم أدخلوا عليها تحسينات كثيرة بواسطة التزيينات الفسيفسائية. وكانوا يصنعون الألواح الزجاجية الملونة وغير الملونة، وكذلك الصحون والكؤوس والقناني والأباريق والمصابيح وزجاجات الزينة لحفظ العطور ، وغير ذلك، وتفننوا في زخرفة هذه الأدوات زخرفة رائعة، وبألوان جميلة، وكتبت عليها أبيات من الشعر الرقيق.

وابتكر المسلمون التزجيج، وما زالت روائع من أعمالهم في التزجيج باقية في واجهات المساجد والجوامع، وكذلك في الأبنية الأثرية إضافة إلى ما هو محفوظ في المتاحف العالمية.
ولقد استخدمت الأصباغ المعدنية في هذه الصناعة الفنية، فلم تتأثر بالتقلبات الجوية، ولم تؤثر فيها حرارة الشمس المحرقة طوال مئات السنين الماضية.

وعرف علماء المسلمين البلور وهو الزجاج الممتاز (الكريستال بحسب التعريف الكيماوي الحديث) الذي يحتوي على نسب مختلفة من أكاسيد الرصاص ، وصنعوه بإتقان، وعرفوا منه نوعا طبيعيا. وما زال يستعمل - كما استعمله المسلمون من قبل- في صناعة الأقداح والأواني والثريات، وكذلك في صناعة الخواتم وأدوات الزينة وكثير من الأدوات المنزلية. وصنعوا منه نظارات العيون، وكانوا يسمونها منظرة. كما استعملوا الأدوات الزجاجية في مختبراتهم وابتكروا الإنبيق والأثال، كما تدعى الأجزاء السفلى من آلة التقطير الحديث. وقد كانت عناصره كما يلي: زجاج منطرق (10 أجزاء)، أسفيداج (3 أجزاء)، زنجفر (جزءان)، شب (جزء واحد)، نوشادر (جزء واحد). أما طريقة صنعه فأن يسحق الكل ثم يسبك ليعطي بلورا يعمل فصوصا، فإن وجد فيه نمش سبك بالقلي ثانيا.
والأسفيداج هو أكسيد الرصاص، ومن المعروف حديثا أن الرصاص هو أهم مكونات الزجاج البلوري المعاصر، الذي يسمى بالكريستال.

ولقد وصلت صناعة الزجاج أوجها في ظل حكم الدولة العباسية في بغداد ، والدولة الأموية في الأندلس، حيث غرق العالم الإسلامي في بحور من الترف والمال، وازدهرت صناعة الزجاج، واقتنت ربات القصور أدوات فخمة من الأطباق والقناني والمزهريات والكؤوس وأدوات العطر والزينة المصنوعة من الزجاج الفاخر. وجمع الأمراء أدوات من الزجاج تشبه الأحجار الكريمة، كانت أغلى من الذهب و الفضة ، نحتت عليها المناظر الجميلة والآيات القرآنية والنباتات وبعض الحيوانات والأسماك والأشكال الهندسية بعد رسمها وحفرها بدقة لتترك المناظر والآيات بارزة وجميلة.
وفي القاهرة تم ابتكار طلاء الزجاج بالميناء بلون فضي لامع بعد طلاء الزجاج بمركبات الفضة، حيث يسخن الإناء الزجاجي للحصول على ألوان بنية وصفراء. وقد أنتج في الشام أجمل الفازات والمزهريات المطعمة والمطلية بالميناء، وقناني العطر وكؤوس الشراب التي صنعت في حلب، ثم انتقلت صناعتها إلى دمشق.

كما أبدعت صناعة الزجاج في اسطنبول ولا سيما في مصابيح المساجد من الزجاج المطلي بالميناء، والذي يمكن أن يرى في مسجد آيا صوفيا، وفي جوامع كثيرة أخرى، في جميع أنحاء العالم الإسلامي، والتي زينت بمئات المصابيح المدلاة من سقوفها، حتى بدت كأنها سقوف من نور. وتحوي مصابيح المساجد إناء للزيت تطفو عليه فتيلة قطنية، تضيء المساجد وتزينها.

ولقد عرف المسلمون أنواعا عديدة من الزجاج عرفت بمسميات مختلفة. فسمي الزجاج نفسه زجاج وقزازا وقواريرا، وعرفوا منه المعدني والمصنوع، وكانوا يسمون الزجاج الصافي بالبلور، وأجوده الشفاف الرزين، الكثير الأشعة والذي تشتهر به الآن جزيرة البندقية ويعرف بالمورانو. وقد صنعوا الزجاج بخلط جزء من القلي مع نصف جزء من الرمل الأبيض الخالص يسبكان حتى حد الامتزاج. وعرف كيمائيوهم نوعا من الزجاج يصير في كيان المنطرقات يلف ويرفع، وقد احتفظوا لأنفسهم بأسراره، وأشاروا إليه بالرموز، ويعرف عندهم بالملوح به والمطوي. أما صفة صنعه: "أن يؤخذ من المطلق والكثيراء و مكلس قشر البيض وثابت العقاب ومحرق الرصاص الأبيض والحلزون أجزاء متساوية تسحق حتى تمتزج، تعجن بماء الفجل والعسل، وترفع ويضاف العشرة منها إلى مائة وتسبك وتقلب في دهن الخروع ويعمل....".
كما صنعوا زجاجا فضي اللون بمزج كميات متساوية من كل من اللؤلؤ والنوشادر والتنكار والملح الأندراني يذاب بالخل، ويطلى به الزجاج، ويدخل النار. ومما يجعله عقيقا أي بلور العقيق اليماني أن تذاب الخلطة التالية وتطلى به، ثم يدخل النار، ومكوناته: مغنيسيا، فضة محرقة، زاج ، زنجفر ، كبريت. أما إذا ضوعفت كمية الزاج في الخلطة المذكورة أعلاه، وأضيف بعض القلقند، كان لونه خلوقيا .
ويصنع الزجاج المعروف بالفرعوني بإضافة أربعة دراهم من قشر البيض المنقوع في اللبن الحليب أسبوعا كاملا، مع تغييره كل يوم وكل ليلة، إلى مائة درهم، وقد يضاف إلى ذلك مثله من المغنيسيا الشهباء والقلعي والفضة المحرقين، فيأتي فصوصا بيضاء شفافة. أما الزجاج الخارق الصفرة فيصنع بإضافة خمسه قلعي محرق بالكبريت الأصفر، وكذا المرتك، أما إذا أضيف مثل ربع القلعي أسربا محرقا، أو روستختج كان اللون أترجيا. وإن تم استبدال المغنيسيا ودم الأخوين وقليل الزاج بما سوى القلعي، وأبقيت القلعي على حاله كان أحمر، فإن تركت القلعي أيضا على حاله وضممت إليه كربعه لازورد، كان سماويا غاية. وقد استعملت الحبيقة ، وتسمى أيضا حشيشة الزجاج، في جلي الزجاج. وكيفية عملها أن تقطع وترمى في أواني الزجاج مع الماء وتحرك، فتجلوه بخشونتها وتنقيه.
ويعرف العالم حاليا قرابة ثمانمائة نوعا من التراكيب الزجاجية المختلفة، يتميز بعضها بخاصية واحدة، وبعضها الآخر يتميز بمجموعة من الخواص المتوازنة. وعلى الرغم من هذا الكم الهائل من التراكيب إلا أن 90% من جميع أنواع الزجاج المعروف يصنع من المواد نفسها التي استعملت في صناعة الزجاج في الحضارة الإسلامية، وربما ما قبلها، وهي: الرمل والقلي بصورة أساسية. وقد استخدم أوكسيد الماغنسيوم لإنتاج زجاج شفاف نظيف لا لون له. وأدخلت أكاسيد المعادن لإعطاء الزجاج اللون الأسود والأزرق والكحلي والأحمر والأصفر والأخضر.

ومن العالم الإسلامي انتقلت صناعة الزجاج إلى أوروبا عندما أنشأ فنيون مصريون مصنعين للزجاج في اليونان، ولكن المصنعين حطما في عام 544 هـ / 1147 م، عندما اجتاح النورماديون مدينتهم ففر الفنيون إلى الغرب، مما ساعد على النهضة الغربية في مجال صناعة الزجاج في العصور الوسطى. كما فر أيضا بعض الفنيين من دمشق إلى الغرب إبان اجتياح المغول للعالم الإسلامي. هذا بالإضافة إلى التقنيات الخاصة بصناعة الزجاج التي أخذها الأسرى الأوربيون من المسلمين أثناء الحروب الصليبية. وقد شاء الله أن تجمعت أسرار هذه الصناعة مع الفنيين في فينسيا واحتُكرت صناعة الزجاج في أوروبا حتى القرن السابع عشر عندما علمت فرنسا بالتقنيات المطلوبة وأسرارها، وانتقلت إليها صناعة الزجاج وأصبحت أهم مراكزها في العالم.
وابتداء من القرن التاسع عشر الميلادي دخلت صناعة الزجاج في عداد التكنولوجيا. فيتم الآن صناعة الزجاجات والآنية التي تحتوي على الروائح من خلال عملية أتوماتيكية تشمل الضغط والنفخ.
كما يتم تصنيع معظم عدسات النظارات وأجهزة الميكروسكوب والتليسكوب وكاميرات التصوير وأجهزة بصرية أخرى من الزجاج البصري الذي يختلف عن الأنواع الأخرى من الزجاج من حيث الطريقة التي يعكس أو تكسر شعاع الشمس.
وهناك الزجاج الحساس للضوء وهو يشبه الفيلم الفوتوغرافي حيث تستجيب فيه أيونات الذهب أو الفضة في المادة لحركة الضوء . ويستخدم هذا الزجاج في عمليات الطباعة والإخراج. كما أن المعالجة الحرارية التي تتبع تعرضه للضوء تؤدي إلى إحداث تغييرات دائمة في هذا النوع من الزجاج.
وكذلك تم تصنيع الزجاج الخزفي وهو نوع من الزجاج يحتوي على معادن معينة تتبلور عند تعرضها للأشعة فوق الحمراء. وعند تسخينه لدرجات حرارة عالية يتحول إلى خزف بلوري له قوة ميكانيكية وخصائص عزل كهربية أكبر من الزجاج العادي. ويستخدم هذا النوع من الزجاج في صنع أدوات المطبخ والمخروط الأمامي للصواريخ ورقائق سفن الفضاء. كما يمكن استخدام أنواع أخرى من الزجاج المعدني في صناعة المحولات الكهربائية عالية الكفاءة.
وهناك الألياف الزجاجية التي يمكن أن تنسج أو تلبد مثل الأنسجة القماشية عن طريق سحب الزجاج المصهور بقطر يصل إلى عشرة آلاف جزء من البوصة. ونظرا لثباتها الكيميائي وقوتها ومقاومتها للنار والمياه، تستخدم الألياف الزجاجية في صناعة الملابس الجاهزة ومواد التنجيد. كما تستخدم في صناعة العوازل الحرارية

الزجاج المعشق

تعريفه :

هوالزجاج الذى يلون أثناء تصنيعه بإضافة الأكاسيد المعدنية إلي التركيبة الأساسية له ويتم تقطيعه حسب التصميم المطلوب، سواءً أكان لنافذة أو أى جزء آخر فى المبني، ومن ثم يتم تجميع هذا الزجاج وتشكيله بواسطة شرائط معدنية وغالباً ما تكون من الرصاص مع إمكانية استخدام الزنك والنحاس.

سمى بالمعشق لإدخال الزجاج داخل قنوات الشرائط المعدنية، وهو اشتقاق معروف فى اللغة العربية فى مفهوم كلمتى العاشق والمعشوق. فعلي سبيل المثال، الزجاج المعشق بالرصاص يكون فيه العاشق هو الزجاج والمعشوق هو الرصاص. ويتم باستخدام هذه الشرائط المعدنية تشكيل وزخرفة الزجاج للحصول علي التصميم المطلوب.
وقد عرف الزجاج المعشق كحرفة يدوية قديمة توارثتها الأجيال علي مر التاريخ، بعد أن عرف الإنسان مبكراً صناعة الزجاج عندما تمكن قدماًء المصريين (الفراعنة) من صناعة ما يعرف بالحواف المصرية وذلك خلال الفترة 2750-2625 قبل الميلاد. كانت هذه الحواف تصنع بطريقة لف شريط رفيع من الزجاج المصهور حول كتلة من الطين غير المتماسك لتشكل إطاراً لهذه القطع الطينية. ولقد كان هذا الزجاج من النوع المصمت (غير الشفاف) والنفيس والثمين جداً.
وفى القرن الأول الميلادي، تمكن الرومانيون من استخدام الزجاج فى النوافذ ولكن زجاجهم كان غير منتظم التشكيل ولم يكن شديد الشفافية. لقد برع العرب فى هذه الحرفة، ويعتقد فريق من الاختصاصيين بأن نوافذ الزجاج العربى ظهرت فى النصف الثانى من القرن الثالث عشر الميلادى بينما يري فريق آخر (وهو الأرجح) أن الزجاج العربى ظهر فى القرن العاشر الميلادى خلال الحقبة البيزنطية فى أوروبا. ولقد كان هناك طراز متميز لنوافذ الزجاج العربى وكان يسميه الغرب الموريش نسبة إلي عرب شمال أفريقيا أو المغاربة.

وكانت تتم صناعة هذا الطراز بإحدي طريقتين، إما بطريقة نحت الرخام أو الحجر وإدخال الزجاج فى المكان المنحوت أو بطريقة وضع قطع الزجاج فى اللياسة قبل أن تجف ويتم تقوية وتدعيم هذه اللياسة بوضع قضبان من الحديد داخلها، وبذلك تكون اللياسة المدعمة بالحديد محيطة بقطع الزجاج. والمثال القائم لهذه الطريقة هو نوافذ المسجد الأزرق فى إسطنبول بتركيا. وكانت نوافذ الزجاج العربى فى هذه الحقبة مشهورة بتصاميم الزهور.

وقد عرفت أوروبا نوافذ الزجاج العربى، المتميز بشفافيته والمزين بخيوط ملونة داخله، عندما دخل عرب شمال أفريقيا أو المغاربة إلي إسبانيا مما أتاح للأوروبيين تطوير الزجاج المعشق بما يتماشي مع فلسفتهم واعتقادهم واحتياجهم.

وتطورت صناعة الزجاج المعشق وأصبح استخدام الرصاص والنحاس كبديل للرخام والحجر واللياسة لتصبح تصاميمه أكثر جمالاً وأفضل جودة وأقل تكلفة.

وأصبح الزجاج المعشق تحفة فنية تضفى لمسة جمالية علي المبني وترفع قيمته الاستثمارية وتشعر من بداخله بالراحة النفسية.

تقنية حديثة للزجاج
زجاج ينظف نفسه بالشمس
زجاج بلكينجتون أكتيف مغطى بطبقة رقيقة للغاية من أكسيد ميكروكرستالين التيتانيوم والذي يستجيب لضوء النهار.

وهذا التفاعل يفصل الأقذار عن الزجاج، دون الحاجة إلى استخدام الماسحات، وعندما تسقط عليه المياه، يحدث التفاعل الذي يؤدي إلى انزلاق الأوساخ والمياه من على سطح الزجاج.

وهذا الابتكار هو أحد أربعة ابتكارات وصلت إلى نهائيات جائزة ماكروبرت الهندسية.

وهذه الجائزة تمنحها الأكاديمية الملكية البريطانية للهندسة لتشجيع الابتكارات التكنولوجية والهندسية.

وقال دكتور كيفين ساندرسون، أحد أفراد الفريق الذي عمل على تطوير زجاج أكتيف في مركز أبحاث بيلكينجتون: "بلكينجتون أكتيف قائم على ثاني أكسيد التيتانيوم، وهي مادة تستخدم في المواد الغذائية ومعجون الأسنان، وكريمات البشرة المانعة لأشعة الشمس".

وقال: "ولكنها في العادة مادة على شكل مسحوق، مما يؤدي إلى حجب الرؤية إذا ما وضعت على الزجاج، لذلك استخدمنا طبقة رقيقة من هذه المادة، سمكها 15 نانومتر، وبذلك يبدو الزجاج طبيعيا تماما".

وعلى الرغم من أن هذه التكنولوجيا ليست تكنولوجيا التفاعلات المتناهية في الدقة، إلا أن التغطية الخاصة للزجاج، والتفاعلات الكيميائية التي تحدث، تجري على مستوى دقيق للغاية (واحد على ألف مليون من المتر).

وقال دكتور ساندرسون إن طبقة ثاني أكسيد التيتانيوم التي تغطي الزجاج لها صفتان تميزانها.

فهي أولا تمتص أشعة الشمس، الأشعة فوق البنفسجية، وخلال هذه العملية، تتفاعل الطبقة العازلة مع الأوساخ العضوية بحيث تفتتها.

وثانيا، الطبقة العازلة تؤدي إلى جعل الزجاج أكثر جاذبية للمياه، وهو ما يعني أن الماء عندما يلامس سطح الزجاج، ينجذب إلى بعضه فيتحول إلى ما يشبه الشريحة بدلا من أن يتحول إلى قطرات.

وقال دكتور ساندرسون: "هذا الابتكار الجديد يدمر الأوساخ العضوية، ويؤدي إلى سقوطها على الأرض، كما أنه يقلل من المواد التي تلتصق بها الأوساخ الأخرى".

ونظرا لتواصل تأثير الحافز الضوئي، فإن الزجاج يجف نظيفا. تفتت طبيعي

جاء هذا الابتكار الصديق للبيئة نتيجة لأبحاث كثيرة بدأت منذ بدايات التسعينات، أجريت على تكنولوجيا الشرائح الرقيقة.

وقال دكتور ساندرسون: "عندما تبينت لنا إمكانية هذه الخاصية، بدأنا في العمل الجدي، واستغرق إخراج الابتكار من حيز المعامل إلى عالم الواقع ما بين خمس وسبع سنوات".

وقال دكتور ساندرسون إن الابتكار مهم، على الرغم من أنه لن يقضي نهائيا على مهنة منظفي زجاج النوافذ، ولكنه سيقلل من الحاجة إلى التنظيف المستمر، وهو ما سيؤدي إلى التقليل من استخدام المنظفات الضارة بالبيئة.

وقال: "في كل مرة تستخدم الكيماويات القوية، يتم غسلها لتقع على الأرض، مما يتسبب في التلوث، وما نقوله هنا هو أن الزجاج يمكن تنظيفه الآن بمجرد رش الماء عليه".

وقال الدكتور ساندرسون إن الابتكار له فائدة أخرى من ناحية الأمان، وقال: "في كل عام يلقى عدد من الناس حتفهم عندما يسقطون من على السلالم أثناء تنظيف النوافذ، وما نطرحه هو إمكانية تنظيف النوافذ عن طريق استخدام خرطوم مياه". جائزة قدرها 50 ألف جنيه إسترليني

على الرغم من أن الزجاج الجديد يتكلف 20% أكثر من الزجاج التقليدي، إلا أن هذه التقنية الجديدة أصبحت تستخدم في المساكن المعظاة بالزجاج، وهي المساكن التي تحتاج إلى الكثير من التنظيف.

وقال دكتور ساندرسون إن التقنية الجديدة قد تكون لها القدرة على تدمير بكتيريا إشيرشيا كولاي، وأنواع أخرى من البكتيريا على سطح الزجاج.

كما يمكن أن تستخدم هذه التقنية أيضا في تحليل الملوثات بشكل طبيعي في الهواء، مثل الفورمالدهايد، والأوزون القريب من الأرض.

ابتكار زجاج يسمح بنفاذ الضوء دون الحرارة
طور باحثان بريطانيان نوعا من الزجاج يمنع نفاذ الحرارة دون أن يمنع نفاذ الضوء، وذلك عن طريق إضافة مادة كيميائية للزجاج تتغير طبيعتها عند وصول الحرارة لدرجة معينة، وتحول دون نفاذ موجات الضوء في نطاق الأشعة تحت الحمراء، وهو النطاق الذي يؤدي إلى الشعور بالحرارة المصاحبة لضوء الشمس.

والمادة الكيميائية التي استعملها الباحثان إيفان باركن وتروي ماننغ من الكلية الجامعية بجامعة لندن، هي ثاني أكسيد الفاناديوم. وهي مادة تسمح –في ظروف الحرارة العادية– بنفاذ ضوء الشمس سواء في النطاق المنظور أو في نطاق الأشعة تحت الحمراء.

ولكن عند درجة حرارة 70 مئوية (وتسمى درجة الحرارة الانتقالية) يحدث تغير لتلك المادة، بحيث تترتب إلكتروناتها في نمط مختلف، فتتحول من مادة شبه موصلة إلى معدن يمنع نفاذ الأشعة تحت الحمراء. وقد تمكن الباحثان من خفض درجة الحرارة الانتقالية لثاني أكسيد الفاناديوم إلى 29 درجة مئوية بإضافة عنصر التنغستين.

وذكر الباحثان في مجلة "كيمياء المواد"، أنهما قد توصلا لطريقة فعالة لإضافة ثاني أكسيد الفاناديوم للزجاج خلال عملية تصنيعه، ما يمكن من إنتاجه بتكلفة منخفضة. وباستخدام الزجاج الجديد ينتظر أن يتمكن الفرد من الاستمتاع بضوء وحرارة الشمس معا إلى أن تصل حرارة الغرفة إلى 29 درجة مئوية، وقتها سيعزل الزجاج الأشعة تحت الحمراء، بينما سيظل بالإمكان الإفادة من الضوء المباشر للشمس بدلا من الطرق التقليدية التي تمنع وصول كل من الضوء والحرارة مثل الستائر التي تغطي الشرفات والواجهات.

وذكر الباحثان أن الزجاج الجديد سيحل مشكلة عصية يواجهها المصممون المعماريون عند تصميم المباني ذات الواجهات الزجاجية، كما سيخفض تكاليف تكييف الهواء التي تبلغ ذروتها في أوقات الصيف الحار.

ورغم وجود بعض المشاكل التقنية في طريق الإنتاج التجاري لذلك الزجاج مثل عدم ثبات مادة ثاني أكسيد الفاناديوم على الزجاج وكذلك اللون الأصفر القوي لتلك المادة، فقد ذكر الباحثان أنهما بصدد التغلب على مثل هذه المشاكل التقنية قريبا.

وأوضحا أنه لغايات تثبيت ثاني أكسيد الفاناديوم جيدا مع الزجاج ستضاف مادة ثاني أكسيد التيتانيوم. وسيضاف أحد الأصباغ لإزالة اللون الأصفر. وينتظر طرح الزجاج الجديد تجاريا خلال ثلاثة أعوام.

hassan_tuma
03-26-2008, 10:20 PM
مرحبا مشكور علة الموضوع وانا اطلب منك تفاصيل صناعة الزجاج من اول مرحلة الى اخر مرحلة بالتفاصيل اذا ممكن هذا ايميلي lovely_heart_i88@yahoo.com واكون مشكور الك

نــ الدنيا ــور
06-24-2008, 08:14 PM
تسلم اخووي

waseem-maxer
06-24-2008, 08:20 PM
شكرا على الموضوع المفيد حقا:):)
مع اجمل التحيات :):)

سياف الزهور
06-24-2008, 09:21 PM
موضوع قيم وسأحاول أن أدعم الموضوع بموضوع عن المرايا وتطورها

المهندس توفيق
07-07-2008, 11:23 PM
مشكورررررررررررررررررررررررررررر

archiwalid
08-11-2008, 01:55 AM
بوركت اخي و جوزيت كل خيرا

حماده حمدي
08-11-2008, 09:06 PM
يا سلام لو فيه صور
بس بجد 100000 شكر
مجهود رائع

شيماء مصطفى
08-12-2008, 08:06 PM
موضوع جميل بارك الله فيك

nounourse
09-19-2008, 04:43 PM
اله يعطيك الف خير تشكر
سلام الله عليكم

le roi de la conception
09-19-2008, 09:54 PM
موضوع رائع
إحترامى

http://up5.m5zn.com/photos/00234/z3vglcmgeyxc.jpg
LE ROI

http://www.m3mare.com/up/uploads/d42621cd59.bmp


http://up5.m5zn.com/photos/00234/z3vglcmgeyxc.jpg
لماذا لا تصلي ؟ (http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=719)


http://www.emanway.com/multimedia/signatures/1157512269.gif

soosa
09-22-2008, 11:57 PM
بارك الله فيك

mehdi_b10
11-16-2008, 10:08 PM
اله يعطيك الف خير تشكر
سلام الله عليكم
رد مع اقتباس

architecte39
08-03-2009, 09:12 AM
جزاك الله خيرا ........................ جاري الاطلاع و التحميل